ابتدى الكتاب بمقالات لجريدةCorriere della Sera و كنت بانشرها في نفس الوقت هنا على المدونة، بعدها جائت فكرة كتاب يجمع قصة ال 18 يوم من خلال المدونات التي تم كتبتها في خلال ال 18 يوم أو بعدهم بوقت قصير. الكتاب تم نشره بالأيطالية (الناشر فاندنجو) وبعدها بالعربية (الناشر دار الشروق). المدونين المشاركين في الكتاب: أميرة صلاح أحمد، سارة السرجاني، ،نادية العوضي، محمد الدهشان، طارق شلبي، محمود سالم.
مش هاقولك ماتنتخبش الفلول وأولهم عمر سليمان علشان العامل الأخلاقي، ماتخفش، أنا متأكدة أن حاجة زي أنه كان مسئول التعذيب في مصر مش هتفرق معاك، ماهو أنت مش مصدق اصلاً أو شايف إن في ناس تستاهل التعذيب و إن عمر ده ماهيحصلك حتى لو بالغلط.
أنا بتكلم هنا عن الصفة الوحيدة اللي بيتم الترويج ليها في حملة عمر سليمان: هو راجل قوي و الوحيد القادر على ضبط أحوال البلد.
جميل!
نبتدي من الأول أو على الأقل من 2011. عمر سليمان تم تعينه في 29 يناير لقمع الثورة بالطريقة الأمنية و عن طريق المفاوضات مع الأحزاب. كانت من أهم انجازاته موقعة الجمل وإعادة الإتصال بالإنترنت في نفس اليوم مع اثارة فتنة شعبية في الشارع والإعلام وعلى النت. راجل قوي و شغل مخابرات جامد. بس بدليل خطابه يوم 11 فبراير، هو فشل تماماً في قمع الثورة أو تحجيمها، فحتى لو هو رجع وناوي ياخد بالثأر من الثوار فمافيش مؤشرإنه ممكن ينجح.
ممكن حد يجي يقولي هنا بس خطته في إثارة الفتنة و إلهاء الشعب نجحت على المدى الطويل وحتى بعد ما ساب المخابرات (هو سابها؟) بدليل ترشحه تاني، هنا بقى كلام مش جميل بالمرة. غير إنك مش شايف غلط في إن سياسة الدولة الأساسية تكون إثارة الفتنة بين أفراد الشعب (مش مشكلة، مأنا عارفة أنك موافق على التعذيب)، لكن تبقى مصيبة لو فاكر أن ده هيجبلنا أي نوع من أنواع الإستقرار، سواء حقيقي أو مزيف (هاشرح الفرق بعدين، خليك معايا).
ثالث نقطة، رغم كل اللي حصل السنة اللي فاتت فالحاجة الوحيدة اللي فضلت ثابتة أن الحل الأمني فشل في إنهاء الحالة الثورية. يعنى المظاهرات اتضربت بالرصاص و كملت عادي بالعكس العنف كان عامل جذب لناس أكثر. وبما أن عمر سليمان هو أكثر من إعادة استنتساخ سياسات مبارك، فتوقع عودة الحالة الثورية بقوة أكبر بعد انتخابه لا قدر الله.
بس هو هيرجع الأمن علشان هو راجل قوي و بتاع مخابرات.
جميل!
خلينا برده نرجع للأول، هو الفراغ الأمنى ابتدى امتى؟ قبل ما يمسك عمر سليمان بليلة. طب مارجعهوش ليه لما بقى نائب الرئيس؟ ممكن مالحقش. الإنتخابات أثبتت إن رجوع الأمن هو قرار سياسي، يعني لو اللي فوفيهم هيقولهم ينزلوا يعملوا شغلهم هينزلوا. و ماحدش يقولي البوليس مش بينزل علشان نفسيتهم تعبانة، علشان ماظنش إن عمر سليمان مثلا هو اللي هايعالجهم نفسيا و لا هيمسك ايد كل ضابط و يطبطب عليه و هو نازل الشغل.
لكن نقدر نقول أن عمر سليمان ليه أفضليه هنا، بما أنه من المنظومة الأمنية فقيادات الشرطة هتشوف فيها توافق مع مصالحها و مايبقاش عندها حاجة محتاجة تساوم عليها بالفراغ الأمني. بس هنا في مصيبة تانية، لأن ده معناه أن لو الشعب لعب بديله (راجع نقطة ثلاثة أو أي احتمالات تانية) إن زرار الفراغ الأمني هيضغط عليه بسرعة البرق.
طب كده فاضلينا ايه؟
إقتصاد؟ أكيد لأ، لأنه مش اختصاصه فمافيش حل أو برنامج إقتصادي يقدر يقدمه عمر سليمان.
علاقات خارجية؟ أكيد، لأن علاقتنا مع أمريكا و اسرائيل هتكون في أحسن أحوالها. كفاية جميله على اليو إس إيه باستضافة برامج التعذيب بتاعها في مصر. بس برده في أخر المطاف، الدول بتتعامل مع أي حكومة موجودة في مصر، لأن القيمة الإستراتيجية و المصالح أكبر من المفاضلات المبنية على أفراد. الحاجة اللي ممكن تخلق مشكلة هو وجود حكومة متطرفة مش عايزه تتعامل بعقلانية سواء مع أمريكا أو إيران أو تلاقي حلول مختلفة للمشاكل على الحدود الشرقية و الغربية و الجنوبية لمصر.
هنا بقى نيجي للخطر الأكبر: الإسلاميين.
عمر سليمان هو بالطبع قاهر الإسلاميين (متطرفيين أو معتدليين). سواء كنت من الثوار لا سمح الله أو كنبة أو فلول أو واحد بتحب مصر وكل اللي عايزه هو الاستقرار فأنت مش عاجبك الإخوان و مرعوب من السلفيين. وحتى لو مش فارقة معاك السياسة و كل اللي همك ان حياتك متتأثرش، فبرده عمر سليمان مغري لأنه هيسجنهم و يعذبهم تاني (يا تري هيبتدي بحل البرلمان ولا بقضية تثبت إن جماعة الإخوان تمويلها أجنبي و ارهابي؟). تبقى مجنون لو فاكر إن ده في أي نوع من أنواع الإستقرار لمدة 10-15 سنة قدام. مش مصدقني؟ طب روج لجوجل و أكتب (الجزائر + انتخابات + 1991) أو إضغط هنا.
بس ماتخليش ده يخوفك ، لأن مصر مش الجزائر. ممكن نعمل زي مبارك ما عمل، شوية قمع و شوية تهميش. طب هنبقى عملنا ايه؟ كده هنكون بنأخر الإنفجار مش بنمنعه. التطرف بيعيش على القمع و التهميش. شايف إن السلفيين متطرفيين؟ حلو، هم متولدوش 11 فبراير 2011، بالعكس، قوتهم التنظيمية اترعرعت في ظل مبارك ولو تم قمعهم دلوقت هيبقى في انفجار قوي بعد كام سنة إن ماكنش في لحظتها. الإنخراط في العمل السياسي بيساعد على الإعتدال.
اعتدال ايه بس مع السلفيين؟ ده طبعا سؤال ممتاز. لكن خلينا نفكر، هو يعني كان في حد مبسوط بالسياسات القديمة، يعنى المسحيين خايفين على طول الخط من فورة تطرف و برده مش واخدين حقوقهم و في حالة احتقان ديني و طبقي ممكن تنفجر في أي وقت. لو كل ده شغال معاك ماتجيش بعد كده تشتكي من طائفية أو ثورة جياع أو أي نوع من أنواع الإنفجار.
هنا بقى حد ذكي جدا يجي يقولي الحل عمرو موسى، ماهو سياسي وعنده خبرة. برافوا! كده ابتدينا نفكر في حلول بعيدة شوية عن العنف او العنف المفرط على الأقل وده تقدم خرافي عن أول مابتدينا المقال. بس المشكلة إن مش أي حل هينفع. ايوه الخبرة السياسية لعمرو موسى هتخلينا كلنا مبسوطين، بس كلام بس لأنه هيقولك الي أنت عايز تسمعه و هيقول للي واقف قدامك كمان اللي عايز يسمعه و مش هتكتشف إن مافيش حاجة أتحلت غير لما تروح وتتأكد إنك لبست.
بس دول هم البديل الوحيد ضد الإخوان اللي دلوقت بينافسوا على الرياسة كمان. مش صحيحح، في اختيارات تانية، ده غير إن لا عمرو ولا عمر و لا أحمد شفيق هم الليبرالين اللي هتمهم الحرية الشخصية اللي الإسلاميين الأشرار عايزين يخدوها منك. هم زي مبارك هيضطروا يقدموا تنازلات لهنا وهنا من غير حل جذري لأي مشكلة و تستمر حالة الإحتقان و العد التنازلي للقنبلة الموقوتة.
طب و شفيق؟ من غير زعل؟ زي ماهو قال في مارس 2011 قبل مايقدم استقالته لما اتسأل ماعملش حاجة ليه ضد قرارات شافها غلط في مجلس الوزراء: ماليش فيها!
**قلت إني هاشرح الفرق بين الإستقرار الحقيقي و الزائف: تخيل مصنع عماله مش عاجبهم مرتباتهم و لا سياسة العمل فعملوا اضراب. طبعا الإضراب معناه كل المصايب و توقف الإنتاج و الذي منه. قام صاحب المصنع أو المدير جاب البوليس و خلاهم يشتغلوا غصب عنهم. هل كده تحقق الإستقرار؟ لا. ليه؟ علشان العمال مش مبسوطين و مافيش حل لمشكلتهم فشغلهم مش مضبوط و إنتاج المصنع بيقل كل سنة، ده غير العمال اللي ابتدوا يسرقوا (علشان يغطوا مصاريفهم أو انتقام من صاحب المصنع أو انهم حاسين ان المصنع مايخصهمش في حاجة) و بعد كام سنة عملوا إضراب تاني بعد تدهور حال المصنع أكثر و أكثر. المصنع عاش حالة استقرار مزيف لمدة كام سنة، بس غير خسايره على مدار المدة ديه ماقدرش يغيرمن حقيقة عدم رضى العمال و الإضرابات المتوالية. بس لو كان حل مشاكلهم من الأول كان الإنتاج هيزيد وفرص إضراب تاني هتقل أو تبقى معدومة، يعنى استقرار حقيقي مستدام.
يوم 11 فبراير بالليل كان في شباب قعدين على الدبابات واسدين قصر النيل بيغنوا و يقولوا هانتجوز. كانوا فاكرين ان مادام مبارك مشي كل حاجة هتتحل. ممكن ماكانوش ربطوا فكرة التغير السياسي بالتغير الإقتصادي و الإجتماعي وأو فكروا في تحليل علمي و موضوعي للأحداث، لكن فكرة التغيير و حل كل مشاكلهم كانت طاغية عليهم.
الإحساس بالأمل حتى ولو تعارض مع المنطق كان هو الغالب.
الأمل ده هو اساس الموضوع، هو سبب خروج الألاف يوم 25 و تزايد الأعداد في خلال 18 يوم. الأمل خلق احلام تتخطى السحاب، خلق موجة من السعادة و الإرادة، كان احلى حاجة فيها بالنسبة ليا مركز علاج ادمان تضاعف عدد مرضاه بعد 11 فبراير مش لسبب غير ان ناس كتير حست انهم يملكوا بلدهم و حياتهم، ناس املهم في السعادة اداهم جرعة ارادة خليتهم مصرين على تغيير نفسهم علشان يشاركوا من غير تغييب في الحياة.
على قد ما الفترة ديه كانت جميلة على قد ما بحس المجلس ارتكب جريمة في حق الناس ديه. غير دم الشهداء اللي لسه على ايدين لوائاته، لكن في جريمة لا تقل بشاعة ارتكبوها و هي قتل الأمل، قتل القدرة على الحلم و خلق الطموحات.
بقى في ناس كتيرة خايفة، ناس مصدومة و ناس شغلتها الوحيدة كره ناس تانية ماتعرفهاش، في ناس مصابة و ناس عايشة في حداد.
المجلس، بمسئوليته كقائد للبلاد، استلم بلد اهلها ماليهم الأمل و زرع بداله الخوف و اليأس.
لكن برضه لسه فيه أمل، فيه ارادة، فيه صمود، حتى لو على مستوى بسيط بالمقارنة بـ 11 فبراير، و النواة الصغيرة هتكبر تاني علشان الأمل يعم من جديد. وده هيكون الإنتصار.
دول كفرونا، انتي ماتعرفيش كانوا بيعملو فينا ايه قبل الثورة. كان في كمين، يشاورلي كده على الرخص و يقولي اركن على جنب. الضابط لازم اجيبله سجاير و اللي هو عايزه. و يبعتني اجيبله عشاء، ده غير الشتيمة اللي ماقدرش اقولها لحضرتك. بس الفلوس معايا مكانتش بتكمل فقلتلوا يا باشا ينفع اجيبلك عشاء على قدنا، قاللي يعني ايه؟ قلتله جبنة رومي و حاجات كده، قاللي الجبنة الرومي ديه تجيبها لأمك، لمراتك في بيتك، مش هنا.
مرة قلتله اضربني بالنار خلاص مش هاجيب حاجة. راح واخدني القسم و كان هيلفقلي تهمة سلاح و يقول انه لقى مخدرات معايا في شنطة العربية. انا الصراحة عييط المرة دي. مين هيصرف على ولادي و مراتي، اترجيته لغاية ما سابني. من ساعتها و أنا مابروحش الناحية ديه، حتى لو حد إداني ألف جنية.
لما قامت الثورة انا لامؤاخذاة حرقت القسم. خلاص ماكنتش قادر.
و كان فيه امين شرطة جارنا، كنا نقعد بالليل نلفنا سيجارة وهو كان عارف احنا بنعمل ايه، كان ييجي في الأخر ياخد من كل واحد مننا خمسين جنية. روحنا منزلينه ملط لامؤاخذه. و مراته عمالة تصوت سيبوه سيبوه.
**
ديه حكاية من حكايات ناس كثيرة حرقوا الأقسام. ده كان قسم روض الفرج، و كل مكان كان ليه قصة مختلفة، كل واحد مات ليه قصة ومنهم ناس ماتت لأن بيوتها كانت قريبة. بس ده مش مهم، المهم ان ساعة ما كان في ألاف بيهتفوا في الميادين العامة كان في غيرهم نزلوا يجيبوا حقهم أو ينتقموا لظلم سنين بالطريقة الوحيدة اللي جت في بالهم ومن خلال الهجوم على الجهة الظالمة او ممثلة الظلم.
ممكن نقعد على فيس بوكنا و توتيترنا وكل واحد يعمل فيها خبير استراتيجي على قهوة او تليفزيون ونناقش اذا كانوا بلطجية و لا لأ أو يستحقوا يموتوا و لا لأ. لكن ديه رفاهية حتى احنا مش هنقدر عليها قريب، لأن ببساطة احنا بنحاول نتجاهل ان كان فيه ثورة أو انتفاضة شعبية بدون قائد أو هدف محدد، دافعها الوحيد هو أخذ حقها والإنتقام لأفعال تمت على مدار سنين او خلال يوم 28 يناير. ديه ثورة قامت في مناطق كثير، بعيد عن الكاميرات و بعيد عن الهتاف السياسي في حالات كتيرة، قامت كرد فعل لممارسات البوليس وبالتزامن مع حركة اكثر تنظيماً في أهدافها، و هي المطالبة بالعدالة و الحرية و الكرامة و التغيير بالتظاهر يوم عيد الشرطة، قامت بالتزامن مع مظاهرات هدفها اختصام الشرطة. (ايوه، شباب 25 الطاهر كان بالأساس ضد الشرطة، أو الجهاز القمعي للنظام، اومال اختار عيدها ليه كأول يوم تظاهر؟)
مع استمرار الحال كما هو عليه هيفضل احتمال تكرار يوم 28 قائم، ممكن السنة دي و ممكن بعد عشرة، و هتفضل زي ماهيه، حركة قائمة بذاتها، لايمكن لشخص تفعيلها أو انهائها.
و ده لا علاقة له بحب الناس و كرهها للثورة، فكرة حرق القسم في القصة ديه مثلاً كانت نتيجة تحليل بسيط غير مسيس، هو ضربني فهضربه، مش ههتف ضده. يعني عادي جدا ممكن تلاقي واحد بيشتم في العيال بتوع التحرير والمظاهرات الفئوية و يعتبر المطالب السياسية رفاهية لا يقدر عليها و مش فارقة معاه تسليم السلطة ولا دستور ولا انتخابات، بس يروح يهجم على قسم علشان الضابط اللي جوه قتله حد.
ولو عايزين اقولهلكم بطريقة الخبير الإستراتيجي: في حالة حدوث فعل لأسباب معينة، سيتكرر الحدث ما لم تنتفي اسباب وقوعه.
في مارس 2011 تم الكشف بالقوة عن عذرية 17 بنت مصرية محتجزات من قبل الجيش المصري. في يونيو اعترف اللواء عبد الفتاح السيسي رئيس المخابرات الحربية بالجريمة و دافع عنها قائلاً ان هذا اجراء احترازي ضد اي اتهامات بالأغتصاب ممكن توجهها المحتجزات للجيش فيما بعد.
بعد الإعتداء الجنسي على 17 فتاة مصرية في مارس قام جنود الجيش بسحل و ضرب و تعذيب عدد كبير من السيدات و الفتيات في فض اعتصام مجلس الوزراء و الإعتداءات المتكررة على المتظاهرين يومي الجمعة و السبت، اخرها واقعة سحل و تعرية فتاة وضرب شاب مصاب معها.
و بين مارس و ديسمبر مئات الحالات من الإعتداءات و التعذيب والقتل المتعمد بما فيها قتل 27 في ماسبيرو في 9 أكتوبر.
ـصوير مصطفى الششتاوي
بعد تكرار استهداف السيدات في اعتداءات وحشية و مشهد تبول جندي على المتظاهرين وهتاف جنود (يا مصريين يا ولاد الوسخة)، ادركت ان الحل الوحيد ليس مجرد محاسبة المسئول، و لكن هو حل وحدات كاملة من الجيش و اعادة تكوينها و محاسبة المجرم او المجرميين المسئولين عن وصول جيشنا لهذه الحالة المتردية.
شهادة سميرة ابراهيم، الفتاة الوحيدة اللتي لجأت للقضاء بعد الإعتدء الجنسي عليها المسمى بالكشف عن العذرية
و فيديو الإعتداء الصارخ على المتظاهرة
المجرم اللي خلى الجيش بتاعنا عبارة عن جنود تتلخص الرجولة في نظرهم هو اعتداء على سيدات و تهديدهم بالإغتصاب لازم يتحاكم
انا عايزة انتخابات لكن لا أثق في المجلس. الموضوع تعدي نقاش بين كون المجلس العسكري صادق النية لكن فاشل في مهمته و بين عدم وجود نية في الإصلاح.
أن متأكدة ان الإختيار الثاني هو الصحيح للأسباب التالية التي يمكن تلخيصها في كلمة واحدة: الكذب.
1. المشير طنطاوي في خطابه لم يوجه حديثه للمتظاهرين في المدن المختلفة و لكن وجهه لكل من لم يشارك، و بالذات كل المترددين و الرافضين لفكرة التظاهر والغير مهتمين. و غير استخدامه لمنطق مبارك (يا أنا يا الفوضي) فهو أيضاً تعمد طمس الحقائق لتبرئة نفسه من أي مسئولية و رمي كل الأخطاء على الثوار و كل من قدم مطالب في الشهور السابقة. أهم هذه الأخطاء هو الوضع الإقتصادي المتردي: في الوقت الذي تشير فيه التقارير الإقتصادية أن أسباب التردي هو عدم وجود رؤية سياسية أو اقتصادية واضحة (يعني فشل قيادي)، قام المشير بالقاء اللوم على كل من قام باعتصام و لم يتطرق و لو بطريقة غير مباشرة للإعتراف بالخطأ أوالإشارة لإحتمال وضع خطة اقتصادية.
هذا معناه ان المجلس لا نية له في الإصلاح او حتى الإستقرار الإقتصادي و لم يكن هذا مستحيلا في الفترة الماضية، وبالتالي كلما طالت المرحلة الإنتقالية تحت قيادة المجلس كلما ستسوء الأحوال الإقتصادية. و بالتالي كان الكلام عن الإقتصاد مجرد وسيلة لتقليب جموع الشعب على المتظاهرين وليس منبعه قلق على حال البلاد.
استمرار استخدام الإقتصاد كوسيلة ضغط و إلهاء للشعب هو استنساخ لسياسات مبارك التي كان هدفها اغراق الشعب في مشاكل اقتصادية حتي يتم اقصاء (أو تأجيل مستمرلا نهاية له) لأي مطالب سياسية.
2. المجلس لا يريد التخلى عن السلطة رغم تصريحاته المستمرة و الدليل اصراره على عدم اعطاء أي حكومة أي صلاحيات. كان من الممكن المشاركة المتساوية في اتخاذ القرار و لكن الإنفراد بالقرار و رفض أي اجراءات اصلاحية تقدم بها الوزراء أدي بنا إلى الوضع المتردي سياسيا و اقتصاديا، و المجلس مستمر في هذا المنهج مما أدى إلى رفض كثير لمنصب رئاسة الوزراء لعدم رغبتهم في لعب دور كرتوني هدفه الوحيد خداع الناس بصورة حكومة وهمية سبب وجودها هو القاء اللوم عليها.
3. في وقت الذي اعتذر فيه المشير عن سقوط ضحايا كان العنف مازال مستمرا ليس في التحرير فقط و لكن في المدن المختلفة. و في الوقت الذي اصدر المجلس بيان يعترف اخيرا بكون الضحايا شهداء كان العنف تم تحجيمه لسحل نشطاء و أطباء وضربهم و في بعض الأحيان الإعتداء جنسياً على السيدات منهم و القبض عليهم.
الحل بالنسبة للمجلس كان بناء حائط في شارع بدل الأمر بوقف هجوم الداخلية. وكقائد الدولة، اتصور ان المجلس قادر على اعطاء هذا الأمر.
4. ساعات بعد الإعلان عن بدء تحقيق و الإعتذار عن سقوط شهداء، قام اللواء مختار الملا بالتأكيد على عدم استخدام الشرطة لأي سلاح غير الغاز المسيل للدموع (و حتى هذا تم اطلاقه بكثافة وحشية) و أن المتظاهرين هم من اطلقوا الخرطوش و المطاطي. الصحفيين بالمؤتمر الصحفي اعترضوا و قالوا أنهم رأوا بأعينهم غير ذلك – غير الفيدوهات و الصورو شهادات المشاركين و الصحفيين و الأطباء التي تثبت عكس ذلك (بما فيها تصريحات وزير الصحة التي تؤكدعلى وقوع ضحايا بالرصاص الحي)، إلا أن أبلغ دليل على كذب اللواء الملا و المجلس أن هناك 40 شهيد في صفوف المتظاهرين في جميع انحاء مصرو غير الذين فقدوا اعينهم، و منهم 20 شخص قتلوا في يوم واحد في التحرير. بالنسبة لي هذا التصريح يوضح مدى جدية التحقيق المزعم.
و قام اللواء ايضاً بالإدعاء الكاذب بأن كافة الإشتباكات تمت في حرم وزارة الدخلية. سؤالي: هو شارع محمد محمود تم اعتباره من حرم الوزارة؟ الوزارة ليست في نفس الشارع من الأساس. الخارج من ميدان التحرير عليه ان يمشي بطول محمد محمود (متعديا كل مواقع الإشتباك فيه قبل ان يصل لأخره) و بعد الوصول لأخر الشارع عليه ان يتجه يمين و بعده شمال حتى يصل لسور الوزارة. لم أكن اعرف ان الجامعة الأمريكية (المبنى الرئيسي و المكتبة) التي وقعت على اعتابها هي من حرم الوزارة. لم أكن اعرف ان قنابل الغاز التي وقعت في التحريرو الخرطوش الذي دمر اشارات المرور في أول التحرير كانوا من قوة الدفاع عن الوزارة التي تبعاً للملا لم تغادر حرم المبنى.
5. في نفس المؤتمر الصحفي تم التأكيد على أن المجلس لم يطرح مسبقاً فكرة استمراره في السلطة حتى 2013 (ممكن نرجع للحوار مع منى الشاذلي و ابراهيم عيسي لإثبات عكس ذلك، غير تصريحات كثيرة) والإيحاء ان تصريح المشير أن تسليم السلطة سيكون في منتصف 2012 كان تبعاً للخطة. للتوضيح اساس الخطة كان تسليم السلطة في ستة أشهر أو بعد الإنتخابات التي تم تحديد موعد الإنتهاء منها قبل نهاية 2011. الناس مطالب منها الأن أنها تصدق أن المجلس سيسلم السلطة (و الدولة سالمة) بعد 7 شهور في حين يتم النقاش بعد مرور ثلاث اشهر من الموعد المحددز
الأمثلة كثيرة ولكن هذا كان ابرزها. الخلاصة أن الموضوع تعدى مشكلة ثقة، أنا مقتنعة ان الجيش لا نية له في تسليم السلطة بصورة جادة او الحفاظ على البلاد. اعترف أن لوتمت الإنتخابات سأدلي بصوتي (لأنها لعبة اتفرضت علينا) ولكن ضغط الشارع يجب ان يستمر لتسليم السلطة. المشكلة بالنسبة للمجلس أن أي تسليم جاد للسلطة معناه أن يتم التحقيق في وقائع الفساد و الإنتهاكات و أي تحقيق جاد معناه أن يتم محاسبة كل المسئولين بما فيهم من أعطى الأوامر و من سكت عنها، سلسلة من المحاسبة تصل لقائد الدولة.
انا مابحبش الكذب و بكره كل شخص مستعد انه يولع في البلد او يضغط على شعبها اقتصاديا و امنيا علشان مصالح شخصية و علشان كده انا نازلة النهاردة.
Have you ever seen someone die? Ever seen someone’s last breath? Have you imagined what it’s like to witness this moment when a person dies, the split second when he turns from a person to a dead body? This moment when s/he turns from a person alive with dreams, a person with a soul, to a lifeless body?
When your mind manages to create a glimpse of that torturous moment, remember that this is what protesters in Tahrir experience feel and face every moment.
A martyr just fell at the Mohamed Mahmoud Battle. In heave inshaallah. I don’t know his name, but I don’t think he’s older than 20: Mand0z -10:39 pm.
Today, Dr. Laila Soueif’s hunger strike enters its sixth day. I visited her on Wednesday, as supporters filled her family’s Dokki apartment to show solidarity. Her son, activist and blogger Alaa Abdel-Fattah, has been remanded in custody pending investigation into accusations of inciting violence on Oct. 9.The crackdown on thousands of peaceful protesters, which killed 27 people, is being used as an excuse to stifle voices of dissent. She stresses that her son was only imprisoned because of his activism.
At the same time, by using Alaa as a scapegoat, attention is diverted from the main issue, which is to pressure for an independent judicial investigation into the crackdown. Alaa’s father, veteran lawyer Ahmed Seif El-Islam, told me that should be the main focus, not campaigning for releasing his son.
Lawyers filed numerous complaints directly accusing army generals, holding them responsible for the violence. The military took over the case from the civilian prosecutor, but not before imposing a curfew on the same bloodied night, in what many saw as an excuse to remove any incriminating evidence.
The discussion with Seif El-Islam didn’t just cover the Maspero clashes and his son’s legal position; the lawyer calmly offered his analysis of the political situation, giving us an overview of his speculations of the country’s future.
His daughter, Mona Seif, also put her brother’s imprisonment in the larger context of the military trials of civilians, which she has been campaigning against since February. Thirty-one have been arrested in relation to the Maspero clashes, she said.
Alaa himself, in letters written behind bars and posted by his wife Manal, encourages others to look at the bigger context. He listed many initiatives he is involved in, telling readers to fill in his place and get involved.
The more I know about this family, the more I’m impressed. Their home was emanating positive energy and inspiration. And as much as I believe that we should focus on the bigger picture, this family deserves its share of attention. If only for the inspiration they provide.
For more on The Seif-Soueif family check this video.
Or read Ahdaf Soueif’s article about the family (Arabic).
And this is my story from Wednesday.
Supporters gather in solidarity with imprisoned activist’s mother on hunger strike
CAIRO: Ahead of a planned demonstration Wednesday in solidarity with detained activist Alaa Abdel-Fattah, his family showed resilience and optimism, as his mother entered her fourth day on hunger strike.
“I’m proud of Alaa,” University professor Laila Soueif told Daily News Egypt at the family’s Dokki apartment. She has always been proud of his stances, she explained, but to see the number of youth who joined a march in his support last week has made her feel even more proud of “his success.”
Abdel-Fattah, an activist and outspoken critic of the ruling military council, was remanded in custody earlier this month pending investigations into accusations of inciting violence, stealing army weapons and vandalizing military property on Oct. 9, during the Maspero events.
On Oct. 30, he refused to be questioned by the military prosecution since the army is party to the crime it is probing, and that as a civilian he should not be interrogated by the military prosecution.
Ahmed Seif El-Islam, Abdel-Fattah’s father and veteran human rights lawyer, explained that the military legal system does not give the court complete independence. The military prosecution has taken over the criminal investigation into the Maspero events, barring any civilian body from probing the deadly crackdown on the mostly Coptic protest in which 27 were either crushed by army vehicles or died of gunshot wounds.
خدعوك فقالوا ان تأجيل انتخابات الرئاسة كان نتيجة ضغط القوى السياسية.
الأحزاب و القوى السياسة طلبت فقط تأجيل إنتخابات مجلس الشعب و الشورى علشان يستعدوا. وده غير مطلوب في انتخابات الرئاسة لأن ببساطة معظم المرشحين لا يتبعوا احزاب، ده غير أن استعدادات انتخابات الرئاسة اسهل من مجلس الشعب الي بتعتمد على ترويج مرشح مختلف في كل دائرة (شغل اكثر محتاج تواصل مع اهالي كل دائرة بصفة شخصية). و الأهم ان الأستفتاء كان على سيناريوهين :1. انتخابات مجلس شعب وشورى ورئاسة ثم دستور. 2. دستور ثم انتاخابات. و ماكنش في سيناريو بيقول نص انتخابات ثم دستور ثم النص الثاني من الإنتخابات، زي مابيتفرض علينا دلوقتي، و الدليل ان احنا صوتنا في الإستفتاء على جنسية اب وام و زوجة المرشح الرئاسي، يعنى هنختاره و بعدين نكتب الدستور.
خدعوك فقالوا أن المحاكمات العسكرية ضرورية لحفظ الأمن.
المحاكمات العسكرية لم تخلق رادع لأي من البلطجية و الحرامية اللي زادوا في الكام شهر اللي فاتوا رغم ازدياد عدد المحكوم عليهم عسكريا لأكثر من 12000، ببساطة لأن مافيش اي حد بيبقض عليهم اصلا. علشان يبقى فيه امن يبقى لازم تواجد امني في الشارع و الحرامي اللي بيطلع عليك مش هيبقى موجود لو في عربية شرطة في المكان ده بصفة دورية. الحرامي مش بيفكر في المحاكمة العسكرية على قد ماهو مقتنع ان مافيش حد يتصدى له في الشارع اصلا. لو الجيش عايز يساعد، ممكن يساند الشرطة اللي لسه مش عايزة تنزل و يبقض على ناس و يسيب النيابة العامة تأخد اجراءاتها بعد كده.
وبعدين اي نظام يعتمد على عدم العدالة (قبض عشوائي، تحقيقات صورية و محاكمات سريعة بدون حد ادنى لحقوق المتهم) علشان يحفظ امنه؟ لو اتعلمنا حاجة من ال 30 سنة اللي فاتت هو ان القبض على اي حد علشان ارضاء رئيس او رأي عام في حين المجرم الحقيقي طليق، هو ان ده بيخلق 2 مجرمين بدل ما يحبس واحد، يعنى دائرة مستمرة من انعدام الأمن. الإنسان اختار تطبيق القانون على مدار التاريخ علشان يحافظ على امنه.
خدعوك فقالوا ان مطالبة الشرطة باحترام كرامة المواطنين منعها من حفظ الأمن.
ده ابتزاز قذر، يعني ايه يسامونا و يطلبوا منا نختار بين كرامتنا و امننا؟ الأمن ممكن بسهولة يستتب من غير امتهان كرامة اي فرد بما فيهم المجرم. و ده مش اختراع خزعبلي لا سمح الله، لكن اجراء متبع في كل دول العالم المحترمة، احنا بس مكسليين و ماحدش (غير قليليين) من جهاز الشرطة عايز يستخدم مخه او اي اسلوب علمي متعارف عليه عالميا في حفظ الأمن. مش عارفين بس غير اضربه لغاية مايعترف، و او مصيبة المصايب: خد مراته، بنته، اخته، امه، ابنه علشان يسلم نفسه. ما انت لو خطفت (خالفت القانون) بتشجعه هو كمان على مخالفة القانون. زي بالضبط لما تلاقي عربية شرطة (لو حظك حلو و شفت الكائن النادر ده) ماشية عكس الطريق و بعد كده مطالب منك انك تحترم الإشارة في نفس الشارع.
خدعوك فقالوا الإقتصاد واقف علشان إضرابات العمال.
كل تقرير طلع عن إقتصاد مصر كان بيلوم تخبط الإدارة الحالية، عدم وجود سياسة اقتصادية للفترة الإنتقالية، و عدم وجود مسار واضح لإنتهاء الفترة الإنتقالية و تسليم السلطة لحكومة منتخبة لها القدرة على تحديد سياسات طويلة المدى. ده غير ان كل قمع عنيف لأي مظاهرة (زي ماسبيرو في 9 أكتوبر مثلا) بيبقى دليل على عدم الإستقرار السياسي و عدم وجود نية صادقة للإصلاح. عامة في انعدام ثقة من قبل المستثمرين و المؤسسات الدولية اللي ممكن تدينا قروض او منح ان في جهود او حتى نية لوضع قوانين لمحاربة الفساد او تفعيل الشفافية في المؤسسات او أي من العوامل التي تؤدي الى استقرار سياسي و بالتالي اقتصادي. و اللي مش مصدقني ممكن يقرأ تقرير فيتش Fitch عند خفض التصنيف الائتماني لمصر في شهر أكتوبر أو اخر تقرير لرويترز مثلاً عن انخفاض الإحتياطي.
خدعوك فقالوا الحاجات ديه بتاخد وقت.
اكيد كل حاجة بتاخد وقت، بس لما يبقى فات تسع شهور و لسه مافيش خطوة واحدة يبقى المشكلة مش موضوع وقت. لما يبقى في اصرار على ابقاء الحرس القديم على المستوى الإداري و مستشارينهم بمرتبات خيالية و اصرار على مرتبات هزيلة للقاعدة العامة من العمال، يبقى مش موضوع وقت. لما الرد على الضغط لتغيير قيادات فاسدة او فاشلة بنقلهم مواقع قيادية في اماكن اخري، يبقى مش موضوع وقت. لما يبقى الإتجاه هو محاسبة من يطالب بانتهاء الفساد مش التحقيق مع او عن المتهم بالفساد يبقى مش موضوع وقت. لما نكون لسه بنعيد رصف نفس الطرق الرئيسية و سايبين الطرق اللي فعلا محتاجة اهتمام يبقى مش موضوع وقت.