يوم الثلاثاء الشرطة فشلت في تنفيذ المهمة الأساسية المكلفة بيها و هي تأمين المنشأت العامة (في هذه الحالة الاستاد) وتأمين خروج المواطنين منه بصورة منظمة. و فشلت برده في مهمتها الثانية اللي من المفروض انها اساس عمل الشرطة وهي تأمين المنطقة المحيطة و المواطنين سواء سكان المكان أو المارة أو السائقين و خاصة ان الطرق المحيطة طرق سريعة و حيوية.

الشرطة مش بس تجاهلت واجبها الأساسي بس عملت عكسه تماما، يعنى بدل التأمين كانت بتعرض حياة ناس (في الأستاد وخارجه) ومنشأت عامة و خاصة للخطر بطريقة متعمدة و مباشرة.

الشتيمة كانت بالأساس للعادلي و مبارك (متهمين وبيتحاكموا) وحتى لو كانت مباشرة للداخلية مش المفروض ان اي فرد امن و خاصة القيادات انه يعمل ضد المهمة المكلف بيها حتى و لو اتشتم. يعنى بيحرس بنك و حد شتمه يسيب البنك و يروح يجرى ورا اللي شتمه؟ او يكسر الحديد بتاع المبنى علشان يضرب اللي شتمه؟ منطق ايه ده؟

يعنى ايه اطارد ناس على طريق سريع واعرض حياتهم و حياة مارة والسائقين للخطر في سبيل انتقام لشتيمة؟ فين حقى انا كمواطنة ساكنة او معدية في الشارع؟ بالإضافة للعنف المفرط، الطرق كلها في الإتجاه إلى و من مصر الجديدة كانت متقفلة. يعنى فشل مرورى كمان على مستوى واسع علشان شتيمة.

ده طبعا على اساس ان الاستاد ده طول عمره ارض طاهرة ماحدش سمع فيه حس الشتيمة.

على فكرة السيناريو الثاني ان الي شتموا كانوا مشيوا من الاستاد و مافيش حاجة حصلت و محدش غيرهم عرف بالشتيمة، علشان كده انا برده بحمل الشرطة و خاصة القائد الهمام صاحب قرار الهجوم على المدرجات و على الشارع مسئولية الحدث و تطوره.

و الأوحش من ده ان الموضوع اساسه ثار شخصي مع الألتراس و مع الثوار عامة وده واضح في حاجات كثيرة غير مقتصرة على يوم الثلاثاء. بعد شهور واحنا بنحايل في الشرطة تنزل تعمل شغلها اللي واخده فلوسها عليه وكثير يتحججوا بالحالة النفسية السيئة (على اساس برده ان قبل كده كان القبض على تجار المخدارت بيتم بطريقة بليز بليز اقف) الشرطة بتعود لنفس الممارسات السابقة و مش عايزين حد يقول بم.

ترجع شغلك ده واجب عليك، تفتري لا و خاصة ان الضرائب اللي بدفعها بيجي منها مرتبك وسلاحك.

ولما تفشل في مهمتك الأساسية وتعمل ضدها وتهدد امنى و اماني و تخسرنى فلوس في ممتلكات عامة و خاصة يبقى تتحاسب.

بس علشان ماظلمش حد عاوزة اعرف تكليف القوات كان بحماية الاستاد ولا نفسية الضباط (اللي في قيادات عاوزة تصورهلنا انها زي غزل البنات)؟

–نصري عصمت كاتب مقال رائع في Filgoal عن الأحداث.

تناول مختلف من وائل قنديل في الشروق: رائحة (البيبى) وحب الفلاح المفاجئ