Tags

, , , , ,

باكره الكذب و علشان كده نازلة التحرير

انا عايزة انتخابات لكن لا أثق في المجلس. الموضوع تعدي نقاش بين كون المجلس العسكري صادق النية لكن فاشل في مهمته و بين عدم وجود نية في الإصلاح.

أن متأكدة ان الإختيار الثاني هو الصحيح للأسباب التالية التي يمكن تلخيصها في كلمة واحدة: الكذب.

1. المشير طنطاوي في خطابه لم يوجه حديثه للمتظاهرين في المدن المختلفة و لكن وجهه لكل من لم يشارك، و بالذات كل المترددين و الرافضين لفكرة التظاهر والغير مهتمين. و غير استخدامه لمنطق مبارك (يا أنا يا الفوضي) فهو أيضاً تعمد طمس الحقائق لتبرئة نفسه من أي مسئولية و رمي كل الأخطاء على الثوار و كل من قدم مطالب في الشهور السابقة. أهم هذه الأخطاء هو الوضع الإقتصادي المتردي: في الوقت الذي تشير فيه التقارير الإقتصادية أن أسباب التردي هو عدم وجود رؤية سياسية أو اقتصادية واضحة (يعني فشل قيادي)، قام المشير بالقاء اللوم على كل من قام باعتصام و لم يتطرق و لو بطريقة غير مباشرة للإعتراف بالخطأ أوالإشارة لإحتمال وضع خطة اقتصادية.

هذا معناه ان المجلس لا نية له في الإصلاح او حتى الإستقرار الإقتصادي و لم يكن هذا مستحيلا في الفترة الماضية، وبالتالي كلما طالت المرحلة الإنتقالية تحت قيادة المجلس كلما ستسوء الأحوال الإقتصادية. و بالتالي كان الكلام عن الإقتصاد مجرد وسيلة لتقليب جموع الشعب على المتظاهرين وليس منبعه قلق على حال البلاد.

استمرار استخدام الإقتصاد كوسيلة ضغط و إلهاء للشعب هو استنساخ لسياسات مبارك التي كان هدفها اغراق الشعب في مشاكل اقتصادية حتي يتم اقصاء (أو تأجيل مستمرلا نهاية له) لأي مطالب سياسية.

2. المجلس لا يريد التخلى عن السلطة رغم تصريحاته المستمرة و الدليل اصراره على عدم اعطاء أي حكومة أي صلاحيات. كان من الممكن المشاركة المتساوية في اتخاذ القرار و لكن الإنفراد بالقرار و رفض أي اجراءات اصلاحية تقدم بها الوزراء أدي بنا إلى الوضع المتردي سياسيا و اقتصاديا، و المجلس مستمر في هذا المنهج مما أدى إلى رفض كثير لمنصب رئاسة الوزراء لعدم رغبتهم في لعب دور كرتوني هدفه الوحيد خداع الناس بصورة حكومة وهمية سبب وجودها هو القاء اللوم عليها.

3. في وقت الذي اعتذر فيه المشير عن سقوط ضحايا كان العنف مازال مستمرا ليس في التحرير فقط و لكن في المدن المختلفة. و في الوقت الذي اصدر المجلس بيان يعترف اخيرا بكون الضحايا شهداء كان العنف تم تحجيمه لسحل نشطاء و أطباء وضربهم و في بعض الأحيان الإعتداء جنسياً على السيدات منهم و القبض عليهم.

 

 الحل بالنسبة للمجلس كان بناء حائط في شارع بدل الأمر بوقف هجوم الداخلية. وكقائد الدولة، اتصور ان المجلس قادر على اعطاء هذا الأمر.

4. ساعات بعد الإعلان عن بدء تحقيق و الإعتذار عن سقوط شهداء، قام اللواء مختار الملا بالتأكيد على عدم استخدام الشرطة لأي سلاح غير الغاز المسيل للدموع (و حتى هذا تم اطلاقه بكثافة وحشية) و أن المتظاهرين هم من اطلقوا الخرطوش و المطاطي. الصحفيين بالمؤتمر الصحفي اعترضوا و قالوا أنهم رأوا بأعينهم غير ذلك – غير الفيدوهات و الصورو شهادات المشاركين و الصحفيين و الأطباء التي تثبت عكس ذلك (بما فيها تصريحات وزير الصحة التي تؤكدعلى وقوع ضحايا بالرصاص الحي)، إلا أن أبلغ دليل على كذب اللواء الملا و المجلس أن هناك 40 شهيد في صفوف المتظاهرين في جميع انحاء مصرو غير الذين فقدوا اعينهم، و منهم 20 شخص قتلوا في يوم واحد في التحرير. بالنسبة لي هذا التصريح يوضح مدى جدية التحقيق المزعم.

 

و قام اللواء ايضاً بالإدعاء الكاذب بأن كافة الإشتباكات تمت في حرم وزارة الدخلية. سؤالي: هو شارع محمد محمود تم اعتباره من حرم الوزارة؟ الوزارة ليست في نفس الشارع من الأساس. الخارج من ميدان التحرير عليه ان يمشي بطول محمد محمود (متعديا كل مواقع الإشتباك فيه قبل ان يصل لأخره) و بعد الوصول لأخر الشارع عليه ان يتجه يمين و بعده شمال حتى يصل لسور الوزارة. لم أكن اعرف ان الجامعة الأمريكية (المبنى الرئيسي و المكتبة) التي وقعت على اعتابها هي من حرم الوزارة. لم أكن اعرف ان قنابل الغاز التي وقعت في التحريرو الخرطوش الذي دمر اشارات المرور في أول التحرير كانوا من قوة الدفاع عن الوزارة التي تبعاً للملا لم تغادر حرم المبنى.

 

5. في نفس المؤتمر الصحفي تم التأكيد على أن المجلس لم يطرح مسبقاً فكرة استمراره في السلطة حتى 2013 (ممكن نرجع للحوار مع منى الشاذلي و ابراهيم عيسي لإثبات عكس ذلك، غير تصريحات كثيرة) والإيحاء ان تصريح المشير أن تسليم السلطة سيكون في منتصف 2012 كان تبعاً للخطة. للتوضيح اساس الخطة كان تسليم السلطة في ستة أشهر أو بعد الإنتخابات التي تم تحديد موعد الإنتهاء منها قبل نهاية 2011. الناس مطالب منها الأن أنها تصدق أن المجلس سيسلم السلطة (و الدولة سالمة) بعد 7 شهور في حين يتم النقاش بعد مرور ثلاث اشهر من الموعد المحددز

 

الأمثلة كثيرة ولكن هذا كان ابرزها. الخلاصة أن الموضوع تعدى مشكلة ثقة، أنا مقتنعة ان الجيش لا نية له في تسليم السلطة بصورة جادة او الحفاظ على البلاد. اعترف أن لوتمت الإنتخابات سأدلي بصوتي (لأنها لعبة اتفرضت علينا) ولكن ضغط الشارع يجب ان يستمر لتسليم السلطة. المشكلة بالنسبة للمجلس أن أي تسليم جاد للسلطة معناه أن يتم التحقيق في وقائع الفساد و الإنتهاكات و أي تحقيق جاد معناه أن يتم محاسبة كل المسئولين بما فيهم من أعطى الأوامر و من سكت عنها، سلسلة من المحاسبة تصل لقائد الدولة.

انا مابحبش الكذب و بكره كل شخص مستعد انه يولع في البلد او يضغط على شعبها اقتصاديا و امنيا علشان مصالح شخصية و علشان كده انا نازلة النهاردة.